تعزية بمناسبة وفاة رضا أوليا، الأستاذ البارز في الفن والنضال وأحد الأعضاء المرموقين في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
رحل عنا الأستاذ الرسام والنحات، السيد رضا أوليا، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والفنان الإيراني الملتزم الذي مزج الفن بالنضال الدؤوب والراسخ من أجل الحرية والعدالة.
أبعث بتحياتي لهذه الشخصية النبيلة التي كانت، منذ الأسابيع الأولى بعد تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رفيقا وفيا لهذا المجلس، ودافع دائما عن مواقفه، وكان داعما صادقا وحميميا لرئيس المجلس.
أعزي رئيس المجلس وأعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والمجتمع الفني التحرري والملتزم في إيران بهذا الفقدان المؤسف لأستاذ النضال والفن البارز. حقا إنه نموذج سام ونادر للفنانين المناضلين الذين ستبقى أسماؤهم حية وخالدة في تاريخ الفن الإيراني.
إن صمود رضا أوليا على المبادئ وتمسكه بالحدود الفاصلة للثورة الديمقراطية للشعب الإيراني ضد الشاه والملالي كان مضرب المثل بين الأعضاء والرفاق ومناصري المقاومة ومبعث فخر واعتزاز. ومن هذا المنطلق، فهو حقا أستاذ ومعلم لجيل الفنانين الشباب.
نهض الأستاذ رضا أوليا للنضال ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي، وجسد عواطفه وروابطه العميقة مع أبطال المقاومة ضد الدكتاتوريتين، ومع السجناء السياسيين والشهداء والمقاتلين الفدائيين مرات عديدة في لوحاته ومنحوتاته ليبلغ بها ذروة الإبداع. بدءا من إنجازه لتمثال خسرو روزبه الذي زين إحدى ساحات مدينة فيانو رومانو في إيطاليا، مرورا بتمثال محمد حنيف نجاد المؤسس الكبير لمجاهدي خلق، ولوحة موسى وأشرف شهيدي عاشوراء مجاهدي خلق، وصولا إلى نحت تمثال ندا آقا سلطان من شهداء انتفاضة 2009، أو تمثال نويد أفكاري الذي أهداه في ذكرى انتفاضة نوفمبر إلى وحدات المقاومة.
لن ينسى ذكر رضا أوليا في تاريخ نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية، وفي تاريخ الفن الإيراني، وسيبقى مصدر إلهام جيل بعد جيل من الشباب والفنانين الذين ينتفضون من أجل تحرير وطنهم وشعبهم.
سيرة ذاتية قصيرة
توفي الأستاذ رضا أوليا، الفنان الملتزم والمناضل وعضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وأستاذ النحت والرسم، بعد ظهر يوم الخميس 9 يوليو 2026، عن عمر يناهز 87 عاما. وكان قد أدخل المستشفى منذ فترة بسبب مشكلة في الكلى.
درس رضا أوليا في أكاديمية الفنون الجميلة في روما منذ أوائل الستينيات، وحصل على اللجوء السياسي في إيطاليا بسبب أنشطته ضد نظام الشاه.
يمتلك أكثر من 60 عاما من النضال الدؤوب الذي لا يتزعزع ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي.
كان رضا أوليا من المرافقين والأصدقاء الأوفياء للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ بداية تأسيسه في عام 1981، وقد سارع للقاء السيد مسعود رجوي، رئيس المجلس، في الأسابيع الأولى من وصوله إلى باريس.
بعد اغتيال محمد حسين نقدي، ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في إيطاليا في مارس 1993، تولت الحكومة الإيطالية رسميا مسؤولية حماية رضا أوليا. واستمرت هذه الحماية حتى نهاية حياة الأستاذ.
يعد رضا أوليا من أشهر النحاتين في إيران. ومن بين أعماله يمكن الإشارة إلى تماثيل خسرو روزبه، وإنريكو برلينغوير زعيم الحزب الشيوعي الإيطالي، ومحمد حنيف نجاد مؤسس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وعماد رام، وندا آقا سلطان، والسيدة مرضية، والسيدة دانييل ميتران، واللورد اسلين، وصبا هفت برادران، ونويد أفكاري، وريحانة جباري، وبكتاش آبتين، والدكتور منوشهر هزارخاني.
يحتفظ بعدد من التماثيل القيمة التي صنعها رضا أوليا يدويا في متحف المقاومة الإيرانية.
ترك رضا أوليا العديد من الكتب، من بينها كتاب بنات إيران حول سيرة السجينات السياسيات المؤيدات للمقاومة، والذي يجسد معاناتهن وصمودهن في سجون النظام. وقد أهدى هذا الكتاب إلى والدة شهداء عائلة رضائي.
- الوسوم:إيران, الاستبداد الديني, مجاهدي خلق, مریم رجوي

