12 فبراير 2016

مريم رجوي: الثورة التي سرقت

Catégories // الاحداث // نشاطات

مريم رجوي: الثورة التي سرقت

قبل 37 عاما كانت أيام شهر «بهمن» ولاسيما يوم 22 بهمن (11 شباط) يوم فرحة واحتفال للشعب الإيراني ولكن سرعان ما وصلت الضباع وحولته إلى يوم حزن ومأتم ومعاناة.
قبل 37 عاما انتفض الشعب الإيراني لنيل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. منذ سنوات وكانت حركات نضالية وتحررية وبالتحديد حركة فدائي خلق ومجاهدي خلق تخوض نضالا فدائيا ومُضحيا. وفي الواقع انهم شقوا طريق النصر ولكن خميني هذا الدجال الكبير للقرن قد خان الشعب الإيراني وجعل تلك الثورة العظيمة مُضرجة بالدم.
وقبل قرون تعرضت أرض إيران لأمواج من الهجمات المنفلتة لعفريت من خارج حدودها من قبل المغول. ولكن اليوم ظهر هذا العفريت من داخل حدودها ليستنزف الثروات البشرية والمادية والمعنوية

للبلاد خاصة يهلك نسل هذا الشعب المتمثل في الجيل التحرري والرائد.
هذا الإستبداد الهمجي الذي وصف نفسه في دستوره مطلق العنان، لم يكن مقبولا منذ اليوم الأول عند الشعب الإيراني.
ومنذ اليوم الأول نهضت النساء الإيرانيات ضد السياسة الرجعية لهذا النظام.
ومنذ اليوم الأول رفض الطلاب الجامعيون والشباب المثقفون هذا النظام.
ومنذ اليوم الأول أبدى الكرد والعرب الإيرانيون وغيرهم من الطوائف المضطهدة مقاومتهم ضد هذا النظام.
وهكذا لجأ الملالي ولفرض سلطتهم التي كانت تسير خلاف سير التاريخ وإرادة الإيرانيين، إلى الحرب والقمع والإرهاب:
إن حصيلة هذا النظام هي إعدام (120) ألف مجاهد ومناضل وتعذيب مئات الآلاف الآخرين من خيرة أبناء الشعب الإيراني.
حصيلة هذا النظام هي 8 سنوات من الحرب الايرانية – العراقية راح ضحيتها مليون قتيل من الرعايا الإيرانيين.
خمس سنوات حرب وإبادة ضد الشعب السوري.
و37 عاما حرب قمعي ضد الشعب الإيراني.
حصيلة هذا النظام ابتلاع الاقتصاد الإيراني من قبل ولاية الفقيه وقوات الحرس نتج عنه تجويع 12 مليون من أبناء الشعب الإيراني ومأساة مواطنين اضطروا إلى بيع أعضاء أبدانهم وبيع أطفالهم الرضع.
حصيلة هذا النظام هي تجفيف بحيرة اروميه وأهم أهوار البلد واعتماد سياسة التدمير التي أدت إلى كارثة أزمة المياه.
مع كل ذلك فان الملالي لم يتمكنوا من معالجة عدم استقرار أساس نظامهم.
انهم دخلوا هذه الأيام مرحلة الافول والتراجعات الكبيرة. والعامل الذي أوصلهم إلى هذه المرحلة هو مقاومة المجتمع الإيراني.
ولكن مقابل حصيلة هذا النظام، هناك حصيلة أخرى سجلها المجتمع الإيراني حيث تتضمن مسلسلا طويلا ومستداما للانتفاضات. بدءا من الانتفاضات التي شهدتها «شيراز» و«بوكان» و«مشهد» و«إسلام شهر» و«قزوين» وإلى انتفاضات متكررة قام به العرب والبختياريون والبلوتش والكرد ومرورا بانتفاضة الطلاب في 1999 والانتفاضات التي دامت عدة أشهر قام بها جزء كبير من المجتمع الإيراني في عامي 2009 و 2010.
وفي هذه السنة الإيرانية التي بقي منها شهر ونصف الشهر، قام السجناء السياسيون بالاضراب الفردي أو الجماعي عن الطعام (111) مرة. كما تظاهر وأضرب معلمون وعمال وممرضون وطلاب جامعيون وغيرهم من شرائح المجتمع آلاف المرات.
أي إن الشعب الإيراني لم يستلسم اطلاقا أمام هذا الإستبداد القرووسطي.
ان أنصع إنجاز للشعب الإيراني الذي أكمل طموح وأمنيات ثورة «شهر بهمن» يتبلور اليوم في منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية : حركة منظمة تلعب فيها النساء دورا رياديا، تدعو إلى اسقاط ولاية الفقيه وبدء مرحلة جديدة قائمة على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين المرأة والرجل والغاء حكم الإعدام.
أبناء الشعب الإيراني قرروا أن يطووا الصفحة المظلمة الحالية وأن يبنوا مستقبلا قائما على الحرية والديمقراطية وهذا ما سيتحقق بإذن الله.

تابعونا

مريم رجوي

President-elect of the National Council of Resistance of Iran

رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لفترة انتقال السلطة إلى الشعب الإيراني

المزید