07 فبراير 2026

تظاهر الآلاف في برلين تضامنا مع الاحتجاجات الإيرانية

Catégories // آخر الأخبار // في مرآة الصحافة

تظاهر الآلاف في برلين تضامنا مع الاحتجاجات الإيرانية

شهدت العاصمة الألمانية برلين يوم السبت، تجمعاً جماهيرياً واسعاً شارك فيه نحو 100 ألف شخص خلال الفترة من الساعة 13:00 حتى 16:00، في واحدة من أكبر التظاهرات الإيرانية في أوروبا، دعماً للانتفاضة الوطنية في إيران والمطالبة بإسقاط النظام الحاكم وإقامة بديل ديمقراطي. وأعلنت لجنة تنظيم التظاهرة أن آلافاً آخرين لم يتمكنوا من الوصول بسبب سوء الأحوال الجوية. وعلیرغم الظروف الجوية القاسية والبرد القارس، حرص الإيرانيون على التواجد، في حين أن عدداً من المواطنين لم يتمكنوا من المشاركة بسبب إلغاء بعض الرحلات الجوية وظروف الطقس الصعبة. نظم هذا الحدث المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، بحضور واسع لمنظمات المجتمع المدني الأوروبية، ونقابات، وشخصيات سياسية وبرلمانية، إلى جانب المهاجرين الإيرانيين ومئات الجمعيات الإيرانية في المهجر.

المظاهرة والمسيرة:

بدأ التجمع عند بوابة براندنبورغ التاریخیة (ساحة 18 مارس) في الساعة 1:30 بعد الظهر بتوقيت وسط أوروبا، في مشهد يعكس وحدة المقاومة الإيرانية بين الحراک في داخل إیران و خارجها، حيث شارك أعضاء منظمة مجاهدي خلق في أشرف 3 بألبانيا عبر البث المباشر، مبرزين تكامل الحراك الديمقراطي الإيراني. عقب الكلمات، انطلقت مسيرة حاشدة جابت شوارع برلين، حاملة شعارات الحرية والتغيير، وأظهرت تصميم الإيرانيين على إسقاط الديكتاتورية.

مريم رجوي: الطريق إلى الديمقراطية واضح

في كلمتها أمام الحشد، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للمرحلة الانتقالیة ، أن الشعب الإيراني يخوض ثورته الديمقراطية الحقيقية ضد نظام قمعي وديكتاتوري، وأن الانتفاضات الوطنية المتتالية أثبتت استعداد جيل الشباب ووحدات المقاومة المنظمة لمواجهة النظام رغم القمع الوحشي.

وقالت إن إسقاط النظام لا يعني فراغاً، بل يفتح الطريق نحو السيادة الشعبية على أساس برنامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يقوم على إقامة جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن السلطة وتضمن المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وتؤسس لإيران غير نووية تعيش بسلام مع العالم.

وأضافت: «شعارنا ‹لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي› يعكس رفض الشعب لأي ديكتاتورية مهما كان شكلها»

وأكدت رجوي في كلمتها قائلة:من هنا، أدعو قادة العالم إلى الإصغاء لصرخة الحرية التي يطلقها الشعب الإيراني، وهي مطالب أعلناها بوضوح وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، محددةً هذه المطالب في النقاط التالية:

۱. الاعتراف رسمياً بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام، وبمعركة الشباب ووحدات المقاومة ضد قتلة الشعب وقوات قمع خامنئي

۲. التحرك الفوري من قبل مجلس الأمن الدولي لمنع إعدام سجناء الانتفاضة والسجناء السياسيين، ودعم الحملة الوطنية ”لا للإعدام“

۳. توفير التسهيلات اللازمة لتمكين الشعب من الوصول إلى الإنترنت الحر

4. إحالة ملف خامنئي وبقية قادة النظام إلى مجلس الأمن الدولي لمحاكمتهم أمام محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وبالتزامن مع ذلك، ملاحقتهم قضائياً في المحاكم الوطنية للدول بناءً على مبدأ الولاية القضائية العالمية

5. إغلاق سفارات النظام وطرد الدبلوماسيين وعملاء الحرس ووزارة المخابرات

6. القطع الكامل لكافة الشرايين المالية لنظام الملالي.

شارل ميشيل: مقاومة القرن الحادي والعشرين

ألقى السياسي البلجيكي شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي حتی عام ۲۰۲۴، كلمة بارزة، مشيداً بالشجاعة الإيرانية في مواجهة الديكتاتورية. وقال: «الشعب الإيراني في الشوارع وأشرف 3 وفي برلين يمثل مقاومة القرن الحادي والعشرين. لقد أظهر ملايين الإيرانيين أنهم قادرون على تغيير مستقبل بلادهم».

وأضاف شارل ميشيل بشكل صريح عن الماضي القمعي: «الثورة التي أطاحت بالشاه كانت فرصة للشعب الإيراني لاستعادة حقوقه، لكن نظام الملالي سرق هذه الثورة، وهذا يعكس فشلاً مزدوجاً للسلطة الديكتاتورية في إيران».

وأشار إلى أن سياسة الاسترضاء لم تنجح وأن التدخل العسكري الخارجي ليس حلاً، مؤكداً أن الطريق الواقعي يكمن في دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وأن التغيير أصبح مساراً لا رجعة فيه.

مايك بومبيو: الثورة مستمرة والبديل موجود

عبر رسالة فيديو مسجّلة، أعرب مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي الأسبق، عن دعمه الكامل للانتفاضة الإيرانية، مؤكداً أن ما يحدث في إيران هو ثورة حقيقية ضد نظام فاسد وفاقد للشرعية.

وقال بومبيو: «النظام الإيراني يستخدم العنف الوحشي لأنه عاجز. الشعب الإيراني يرفض كل أشكال الديكتاتورية، سواء الدينية أو الملكية. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يقدم بديلاً واضحاً يقوم على الانتخابات الحرة والمساواة وإلغاء عقوبة الإعدام».

وأشار إلى أن هذا البديل لا يحتاج إلى تدخل عسكري خارجي، بل يعتمد على الإرادة الداخلية للشعب الإيراني.

متحدثون أوروبيون آخرون: ضرورة التغيير والدعم الدولي

ألقى بيتر آلتماير، الوزير الألماني السابق، كلمة أكد فيها على أن «هناك ملايين الإيرانيين مستعدون للتضحية من أجل الحرية، وأن إدراج الحرس الثوري كمنظمة إرهابية خطوة أولى فقط»، وأضاف انتقاداً ضمنياً للشاه: «الثورة ضد الشاه كانت سرقةً للحقوق من قبل الملالي، واليوم يجب ألا تُسرق ثورة الشعب مجدداً».

كما أكدت زابينه لويت‌هويزر-اشنارنبرغر، وزيرة العدل السابقة، على أهمية المساءلة القانونية لمرتكبي الجرائم في إيران، وقالت: «الناس في إيران يُعتقلون ويُعذبون ويُعدمون لمجرد طلب الحرية، وهذا ما يجعل الدعم الدولي ضرورياً».

النساء والشباب في قلب المقاومة

اختتم الحدث بكلمات ممثلي الجاليات الإيرانية، وخصوصاً النساء والشباب، مؤكّدين دورهم المحوري في الانتفاضة والمقاومة، وأن النضال من أجل إيران حرة وديمقراطية مستمر، وسط شعارات الحرية التي رفعت في مسيرة اختتمت أمام بوابة براندنبورغ، لتشكل رسالة واضحة عن تصميم الإيرانيين على إسقاط النظام.

تجسد هذه المظاهرة، التي جمعت نحو 100 ألف إيراني في برلين، وحدة الشعب الإيراني في الداخل والخارج، ودعم المجتمع الدولي لحق الشعب في تقرير مصيره، مؤكدة أن التغيير الديمقراطي في إيران ممكن وذلک بشعار«لاللحرب الخارجیة و لا للمساومة مع الملالي بل من خلال الحراک الشعبی بقیادة المقاومة المنظمة» و هناک بديله جاهز بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبرنامجها الواضح.

https://www.nidaalwatan.com/article/363766-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1–%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A7-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9

تابعونا

مريم رجوي

President-elect of the National Council of Resistance of Iran

رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لفترة انتقال السلطة إلى الشعب الإيراني

المزید