28 سبتمبر 2026

رسالة مريم رجوي إلى مؤتمر حقوق الإنسان في مقر الأمم المتحدة في جنيف

Catégories // آخر الأخبار // الرسائل // المواقف

رسالة مريم رجوي إلى مؤتمر حقوق الإنسان في مقر الأمم المتحدة في جنيف

خطة لآلية دولية لمحاسبة النظام الإيراني

الشخصيات المدافعة عن حقوق الإنسان، السيدات والسادة!
أشكركم على إقامة هذا المؤتمر لدعم حقوق الإنسان للشعب الإيراني. في الأشهر الأخيرة، اشتدت وتيرة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران: تشمل هذه الانتهاكات الإعدامات اليومية للسجناء، وخاصة إعدام أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمشاركين في انتفاضة يناير، بالإضافة إلى الاعتقالات الواسعة والتعذيب وسوء المعاملة للسجناء السياسيين، وسن قوانين تجرم التواصل والتعاون مع وسائل الإعلام الأجنبية.

المنحنى التصاعدي للإعدامات في إيران:

إن المنحنى التصاعدي للإعدامات في السنوات القليلة الماضية مروع حقًا.
عام 2022: ما لا يقل عن 646 حالة إعدام.
عام 2023: ما لا يقل عن 864 حالة إعدام.
عام 2024: ما لا يقل عن 1000 حالة إعدام.
وفي العام التالي، نشهد قفزة صادمة: 2200 حالة إعدام.
في عام 2026، وعلاوة على استمرار وتيرة الإعدامات، ولأول مرة منذ مجزرة عام 1988، تم إعدام أكثر من 50 شخصًا لأسباب سياسية خلال الأشهر القليلة الماضية، وهناك أكثر من مائة شخص آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بحقهم.
إن تزايد الإعدامات يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتصاعد المقاومة والانتفاضات، مما يعكس خوف النظام من الشعب والمقاومة.
تشهد إيران من جهة انتفاضات متتالية، ومن جهة أخرى إقبال جيل مناضل ومضحٍّ على الانضمام إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. إن الشجاعة التي أظهروها في الأيام التي سبقت إعدامهم قد تركت أثرًا بالغًا في نفوس الشعب الإيراني وشعوب العالم أجمع.
والآن دعونا نتأمل في حصيلة الشهداء والمعتقلين خلال الانتفاضات:
– انتفاضة 2017-2018: العشرات من الشهداء، وما لا يقل عن 8 آلاف معتقل.
– انتفاضة 2019: 1500 شهيد، وأكثر من 12 ألف معتقل.
– انتفاضة 2022: أكثر من 750 شهيدًا، و90 ألف معتقل.
– انتفاضة يناير 2026: آلاف الشهداء، وما لا يقل عن 50 ألف معتقل.
تكشف هذه الإحصائيات عن الوجه الحقيقي لوحش القمع وسفك الدماء الذي يحكم إيران. ومع ذلك، فقد هُزم هذا الوحش أمام انتفاضات الشعب والمقاومة المنظمة، ولم يتمكن من إيقافها.
لقد كانت العقود الأربعة الماضية تاريخًا من صمت الحكومات إزاء جرائم النظام.
وبدلًا من تقديم أي تفسير، أود أن أقتبس بعض العبارات من خطاب السيد مارك تريفيديك، قاضي التحقيق السابق في قضايا مكافحة الإرهاب في باريس، والذي بثته إذاعة بريزانس في تولوز في 10 سبتمبر من هذا العام.
حيث قال: «عندما كنت في مكتب المدعي العام لمكافحة الإرهاب في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، شهدت تقاربًا غريبًا بين فرنسا وإيران. كانت فرنسا ترغب في توقيع العديد من العقود المربحة، لا سيما في قطاعي النفط والغاز مع إيران. واشترط النظام الإيراني أن نقوم باعتقال معارضيه، وكان لدينا بشكل خاص منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مدينة أوفير سور واز… وقالوا لنا إنهم إرهابيون أيضًا!… هذه القصة تمثل استغلالًا أداة للنظام القضائي لأغراض سياسية». لقد كان هذا الاتهام مبررًا لمزيد من القمع والإعدام بحق أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

تأكيد المؤسسات الدولية على ارتكاب النظام جرائم ضد الإنسانية:

في السنوات الأخيرة، أخذت المؤسسات الدولية لحقوق الإنسان بشكل متزايد في تصنيف ووصف الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في إيران كجرائم ضد الإنسانية:
– في عام 2024، اعتبر المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، السيد جاويد رحمن، في تقريره أن مجزرة عام 1988 هي أسوأ انتهاك لحقوق الإنسان في التاريخ المعاصر، ووصفها بأنها جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية.
– في عام 2025، طرحت الجمعية العامة للأمم المتحدة لأول مرة في قرارها قضية مجزرة السجناء السياسيين لعام 1988.
– كما وصفت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في تقاريرها لعامي 2024 و2026 قمع انتفاضات الشعب بأنه مثال صارخ للجرائم ضد الإنسانية.
– ومؤخرًا، أكدت منظمة العفو الدولية في تقريرها الأخير هذه الحقيقة.
إن مقاومتنا على مدى أكثر من أربعة عقود ضد النظام الكهنوتي الحاكم تسعى إلى إرساء جمهورية ديمقراطية لا يحظى فيها أي فرد بامتياز على أساس ديني أو وراثي. نحن ملتزمون باحترام المواثيق الدولية، وحرية التعبير والتجمع وتأسيس الأحزاب، والمساواة بين الجنسين، والاستقلال التام للسلطة القضائية، والاعتراف بمبدأ البراءة وحق الدفاع، فضلًا عن إلغاء عقوبة الإعدام.
من جانب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أقترح خطة لآلية دولية لمحاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته لحقوق الإنسان:
1. إحالة ملف حقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك قضية مجزرة السجناء السياسيين لعام 1988، إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الإفلات من العقاب للمسؤولين ومرتكبي هذه الجرائم.
2. إلزام النظام الإيراني بقبول زيارات دولية مستقلة للسجون.
3. الملاحقة القضائية لمسؤولين في النظام الإيراني بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بناءً على مبدأ الولاية القضائية العالمية.
4. إدراج وقف الإعدامات في إيران ضمن كافة الاتفاقيات والعلاقات السياسية والاقتصادية والدولية مع النظام الإيراني.

تابعونا

مريم رجوي

President-elect of the National Council of Resistance of Iran

رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لفترة انتقال السلطة إلى الشعب الإيراني

المزید