حقوق الإنسان في إيران

تؤكد المقاومة الإيرانية التي تناضل من أجل الحرية والمساواة والديموقراطية في إيران وإقامة جمهورية على أساس الفصل بين الدين والدولة ، التزامها بإحياء حقوق الإنسان في إيران، وإلغاء عقوبة الإعدام بعد الإطاحة بالنظام والالتزام الصارم «بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان» و«العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية» و«اتفاقية مناهضة التعذيب» و«اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة» وكذلك إنشاء نظام قضائي حديث، على أساس احترام مبدأ البراءة، والحق في الدفاع والعدل والحق وضمان المحاكمات العلنية والاستقلال التام للقضاة.

1- لقد اعتدى النظام الاستبدادي المتستر بالدين حق الشعب الإيراني في الحياة، وأرسى دعائم سلطته منذ اليوم الأول على تدمير حقوق الإنسان للشعب الإيراني؛ بدءا من الحرب ضد المواطنين في كردستان الإيرانية، وإعدام الشباب وارتكاب المجازر بحق القرويين الأكراد، وقتل المواطنين العرب في خوزستان واستهداف واعتقال أعضاء وأنصار مجاهدي خلق في عموم البلاد.
ثم تواصل تدمير حقوق الإنسان وتبلور في الإعدام الجماعي لأعضاء مجاهدي خلق وسائر القوى المناضلة (أحيانا مئات الأشخاص في يوم واحد) في ثمانينات القرن الماضي ثم مجزرة ثلاثين ألف سجين سياسي في العام 1988 وإلى يومنا هذا حيث هناك قائمة طويلة من الملفات المفتوحة لحمامات الدم التي لم يتم محاسبتها: من مسلسل الاغتيالات السياسية وإلى تمثيل جثث الأساقفة المسيحيين، وقتل المنتفضين في مدينة قزوين في العام 1994، وجرائم قتل في معتقل «كهريزك» في العام 2009، وقتل زهراء كاظمي، والمجازر في أشرف وليبرتي على يد قوة القدس وأزلام خامنئي في العراق.

2- ويقدّر عدد الإعدامات السياسية بمائة وعشرين ألف شخص، و لكن تقدير عدد حالات الإعدام غير السياسية غير ممكن.. إن إعدام الشبان الذين ارتكبوا جرائم قبل بلوغهم الثامنة عشرة من عمرهم هو حالة أخرى من الأعمال القاسية المستمرة التي يرتكبها النظام ووصفت منظمة العفو الدولية هذا النظام في وقت سابق «آخر جزّار الأطفال»(4)

3- وسلب نظام ولاية الفقيه حق الشعب الإيراني في المشاركة في تقرير مصيره السياسي ومصير المجتمع. وتحظر الحكومة النضال السياسي، وتشكيل أي اجتماع ، أو تنظيم وإصدار أي نشرة أو وسيلة إعلامية غير موالية للحكم.
لا يمكن لأي حزب أن يرى النور إلا أن «يكون في خطوطه العريضة وفي بيانه التأسيسي يعلن بكل صراحة التزامه بالدستور وبمبدأ ولاية الفقيه المطلقة» (5)
المعارضة للنظام جريمة، وإذا كان المرء له أدنى صلة مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، فستكون له عقوبة شديدة.

الشعب الإيراني محروم من حق الانتخاب الحر؛ والجلادون المعروفون باحتراف التعذيب وأعضاء لجان الموت في مجزرة 1988 وإلى القادة في قوات الحرس يحصلون على مقاعد في رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الشورى للنظام أو مجلس الخبراء.

4- وقد حرم نظام ولاية الفقيه الشعب الإيراني من حقه في تمتعه بحكم القانون واستبدله باستبداد مطلق. المادة 57 من الدستور الحالي للنظام أعطت للولي الفقيه سلطة وصلاحيات غير محدودة، بإضافة صفة «مطلقة» إلى «ولاية الفقيه». (8) وفي الممارسة العملية، كل السلطة العامة في إيران تنبع من هذا الرجل. وفي الواقع أن الاستخدام التعسفي للسلطة – الذي أجازته مختلف موادّ دستور ولاية الفقيه – هو مبدأ ثابت دائم في إيران تحت حكم هذا النظام.
5- وقد حرم الاستبداد المتستر بالدين الشعب الإيراني من «الحق في حرية الفكر والوجدان والدين».
هذا النظام كان ولا يزال يعمل على اضطهاد واعتقال وإقصاء أصحاب الرأي الآخر وأتباع مختلف الديانات من المسيحيين واليهود والبهائيين إلى المسلمين السنة ودراويش«أهل الحق» والغوناباديين والشيعة المعارضين لولاية الفقيه.
تفتيش العقيدة هو النهج المتّبع في خيارات التوظيف والتدريب. والتكفير الديني والصاق صفة الارتداد هو الآلة الرئيسية لهذا النظام من أجل القمع.

6- يحرم الشعب الإيراني من حقه في الإنصاف (الرجوع المؤثر) إلى المحاكم المختصة (المادة 8 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان). ولا توجد مثل هذه المحاكم في إيران. وبدلا من ذلك، هناك محاكم تفتقر إلى سير العمل القضائي الصحيح، وهي تعمل فقط وفق إرادة حكام شرع الملالي ومحترفي التعذيب وعناصر القمع.
المادة 167 من دستور ولاية الفقيه، جعل مصير المتهمين أو المشتكين وحقوقهم تابعا لرغبات وطلب القضاة الشخصية وهؤلاء القضاة تابعون للولي الفقيه (9) الذين يتخذون أي قرار يريدونه بالاستناد حسب استنباطاتهم إلى ما يسمى « الفتاوى المعتبرة»- وهي اسم مستعار لكتاب «تحرير الوسيلة» لخميني – على اتخاذ أي قرار يريدونه.
وفي الحالات التي يحاول فيها المحامون الدفاع عن موكليهم، يحظر عليهم الوصول إلى الملفات وإذا أصروا على إرادتهم، فيتم ملاحقتهم وأحيانا تصدر ضدهم أحكام طويلة الأمد.

7- القوانين المدنية للنظام قائمة على التمييز بين الرجل والمرأة.
القانون الجنائي للنظام – قانون العقوبات الإسلامية- صيغ من البداية إلى النهاية على أساس العقوبة الجسدية، مثل الإعدام والتعذيب والجلد. فضلا عن العقوبات اللاإنسانية مثل الصلب، أو الرمي من أماكن عالية، وقطع الأطراف و… أكثر من مئة حالة لها عقوبة الإعدام والقتل والحدّ؛ و 50 حالة عقوبة الجلد.
وفيما يتعلق بالمعارضين السياسيين، تفنّن النظام في وضع 74 نوعا من التعذيب واستخدمها في السجون. ولا يزال اغتصاب السجينات مستمرا كوسيلة منهجية للتعذيب في سجون هذا النظام، ومنع السجين من الوصول إلى العلاج وقتله تدريجيا كشكل من أشكال الإعدام يستخدم ضد السجناء السياسيين.

8- وقد حرم نظام الملالي الشعب الإيراني من حرية الوصول إلى المعلومات والأفكار بحرية.
وسائل الأعلام والمواقع الإلكترونية غير التابعة للحكومة غير مسموح لها بالنشاط، كما لا يسمح لأي كتاب بالصدور دون رقابة، ويفرض التنصت على المكالمات الهاتفية للأشخاص. القنوات الفضائية تتعرض للتشويش بشكل منهجي من قبل قوات الحرس. المدوّنون والمواقع الالكترونية والاتصالات عبر البريد الالكتروني، والنشاطات في مواقع التواصل الاجتماعي تخضع للسيطرة الأمنية الكاملة.
ونيابة رئاسة الجمهورية، والعديد من المؤسسات الأخرى، منهمكة في فلترة وحجب المواقع والسيطرة على الأنشطة في شبكات التواصل الاجتماعي.

9- بينما إيران دولة متعددة الطوائف، فإن نظام ولاية الفقيه قد سلب حق القوميات الإيرانية – بما في ذلك العرب والأتراك والأكراد والتركمان والبلوش والقشقائي واللور والبختياري – في التمتع بالمساواة في الحقوق والرفاهية والعلاج والتعليم والخدمات الحضرية والريفية والمسكن اللائق واستخدام لغة الأم.

10- النساء في إيران محرومات تحت حكم ولاية الفقيه من الحق في المساواة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والأسرية والتعليمية والقضائية. ان تعيين النساء في بعض الأعمال، بما في ذلك القضاء، والدراسة في عشرات الوحدات الدراسية الجامعية، والغناء، وحضور الملاعب الرياضية لمشاهدة المسابقات، والأنشطة في بعض الألعاب الرياضية تشكل جزءا من قائمة الحظر للنساء.
أنشطة النظام الرامية إلى السيطرة على النساء وإذلالهن، لا سيما في «سوء الحجاب»، لا تتوقف أبدا ولا تنخفض. وبلغ عدد المؤسسات الحكومية التي تعنى بالسيطرة على حجاب النساء 27 مؤسسة. هذه الممارسات القمعية تتطور إلى حد رشّ الأسيد على وجوه النساء من قبل عصابات النظام.

11- أن انتهاك حقوق الإنسان للشعب الإيراني من أجل تعزيز تحكيم سلطة الملالي القمعية ، يترافق مع انتهاك صارخ للحق في الملكية في إيران، وهو على خلاف لمواد مختلفة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولا سيما المادة 17 منه. مصادرة منازل وأي أصول للمعارضين السياسيين، والتطاول على العقارات والمراتع والغابات والجبال التي هي في الملك العام، والاستيلاء على عدد كبير من المنازل والعقارات والممتلكات للمواطنين من قبل «اللجنة التنفيذية» للولي الفقيه (غالبا دون أي سبب أو عذر)، نهب العديد من الشركات الكبرى والمؤسسات الربحية المملوكة للدولة التي أدت إلى سلطة خامنئي وقوات الحرس على نصف الناتج المحلي الإجمالي لإيران، و… هي تشكل جزءا من الانتهاك الصارخ لحقوق الملكية في إيران من قبل النظام.

12- يحرم الشعب الإيراني تحت حكم رجال الدين من الحق في تأسيس النقابات العمالية والاتحادات العمالية المستقلة وكذلك للموظفين وتجمعات الطلابية المستقلة.
13- الشعب الإيراني محروم أيضا من حقه في معرفة أسماء أبنائه الشهداء في مجزرة سنة 1988 كما أن العديد من عوائل الشهداء الذين أعدمهم النظام في ثمانينات القرن الماضي محرومة من الاطلاع على عناوين المقابر الجماعية لأبنائها.
ومنذ المجزرة، كلما كانت علامة على مقبرة جماعية اكتشفتها أسر الشهداء، فقام نظام ولاية الفقيه بهدمها أو التغطية عليها بالخرسانة أو البناء.

حقوق الإنسان في إيران

آخر تغريدات

مريم رجوي

President-elect of the National Council of Resistance of Iran

رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لفترة انتقال السلطة إلى الشعب الإيراني

المزید