ضد التطرف


نشوء التطرف الديني يعود إلى أسباب عدة منها الظروف الإجتماعية والتاريخية والسياسات الدولية. ان الأحداث الكبيرة التي شهدها القرن العشرون ساهم كل منها في تكوين التطرف الديني او له تأثير في هذا التطور، غير أن أيا منها لم يكن له دور حاسم يحاذي وصول الملالي الرجعيين إلى سدة الحكم في إيران. خاصة وان هذا النظام، وللمرة الأولى قدم نموذجا لنظام حكم للجماعات المتطرفة. الجماعات التي تحولت الآن إلى مصدر الإرهاب والحرب في المنطقة وسائر المناطق في العالم.
لكن نتسائل هل التطرف الديني كما يقول البعض هو اصطفاف العالم الإسلامي في مواجهة الغرب وتحديداً هو مواجهة الإسلام أمام المسيحية واليهودية؟
كلا، الحقيقة هي إن جوهر الصراع ليس ما بين الإسلام والمسيحية، ولا بين الإسلام والغرب، ولا بين الشيعة والسنة، بل الصراع القائم هو صراع بين الحرية والعبودية والاستبداد، بين المساواة و بين الظلم والتمييز ومعاداة المرأة.
فياترى لماذا ظل التطرف الديني يصب حقده وعنفه على المرأة أكثر من غيرها؟

اولا- لأنه بطبيعته المتخلفة فهو معاد للمرأة.
ثانيا - أثبتت تجربة إيران في العام 1979 وكذلك التجارب التي مرّت بسائر بلدان المنطقة فإن التطرف الديني واجه ويواجه موجة عظيمة من حركات التحرر والمطالبة بالمساواة في محورها قضية خلاص المرأة. ولهذا السبب إن التطرف الديني جعل معاداة المرأة محورًا مركزيًا له وهو يقمع ويرعب المجتمع برمته من خلال ممارسة القمع والتنكيل بالمرأة. …
مواجهة التطرف تتطلب حلاً شاملاً وجانب منه هو حلّ ثقافي. التطرف جعل من الإسلام وسيلة وسلاحاً يستخدمه للهجوم، إذن فإن الردّ أيضاً يكمن في ضد التطرف الذي هو الإسلام الديمقراطي. ويجب علي أن أؤكّد بأن الإثنين نقضيان بعضهما بعضاً.
- واحد منهما هو العقيدة الاستبدادية والآخر دين الحرية الذي يرى الحكم أهم حق للشعب.
- واحد منهما يدافع عن التمييز الديني والآخر إسلام يدافع عن الحقوق المتكافئة لجميع أتباع الأديان الأخرى.
- واحد منهما هو الاحتكار في السلطة والتزمّت والآخر إسلام متسامح يحترم العقائد الأخرى ويروّج الديانات الأخرى.
- واحد منهما دين مفروض بالقوّة، والآخر إسلام يرفض أي نوع من الإكراه والفرض في الدين.
- واحد منهما نحلة تعتقد بسبي المرأة ومقارعتها والآخر إسلام يعتقد بالتخلص والمساواة للمرأة.
هذه حقيقة تؤكد عليها منظمة مجاهدي خلق منذ حوالي نصف قرن ومن خلالها قامت بتحدى ظاهرة التطرف الإسلامي.
وبشأن هاتين القرائتين من الإسلام صرّح مسعود رجوي قائد المقاومة الإيرانية: «قراءة تحمل رسالة الظلام والأخرى ترفع راية الحرية والوحدة والخلاص. لكن في النضال بين الاثنين، الذي هو معركة المصير للشعب ولتاريخ إيران أيضاً، يكمن أحد أهم الحلقات في تقرير مصير وقَدَر الإنسان المعاصر». …
اليوم نرى في أسيا وأفريقيا أن مختلف الجماعات المتطرفة تعمل على الدمار والإرهاب تحت اسم الإسلام وقد امتدت جرائمهم حتى شوارع باريس وبروكسل وكوبنهاغن وعرّضت المجتمع البشري للخطر.
كيف يمكن تحجيم هذه الظاهرة الخطرة؟ وما هي بؤرتها حتى يمكننا أن نقول إنها إذا انهارت فإن ظاهرة التطرف وصلت إلى نهايتها؟
يجب البحث عن الردّ في مواجهة الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران. لأن هذا النظام يعتبر قلب المشكلة ودعمه لديكتاتورية بشار الأسد والمالكي في كل من سوريا والعراق أدى إلى ظهور مليشيات داعش المتطرفة.
وعلى هذا الأساس فإن الصمت حيال تدخلات الفاشية الدينية الحاكمة في إيران في العراق وسوريا والدول الأخرى في المنطقة، ناهيك عن التعاون معها، بحجة مواجهة داعش يعتبر خطأ استراتيجياً. ومن السذاجة بمكان أن نطلب من الذي أشعل النيران أن يخمدها. بالعكس السياسة الصحيحة هي في قطع أذرع نظام الملالي من العراق وسوريا.
النظام الإيراني هو المؤسس لمعظم الجرائم والخبائث التي ترتكب من قبل الجماعات المتطرفة التي تحاول محاكاتها من الملالي وتكرّرها.
يا ترى في العقدين الأخيرين من القرن العشرين من هي الجهة التي أعطت الصفة الرسمية لعملية رجم المرأة؟
ومن هو الذي أدخل في قوانينه فقء العيون وبتر الأيدي والأرجل كعقوبات جزائية؟
من هو الذي أعدم أكبر عدد من السجناء السياسيين منذ الحرب العالمية الثانية؟
من هو الذي أصدر في العصر الحديث فتوى لقتل كاتب أجنبي ؟
من هو الذي أحيى الخلافة الرجعية من جديد وجعلها نموذجاً للحكم؟
نعم، كان هذا هو نظام ولاية الفقيه عرّاب الإرهاب، عدوّ شعوب الشرق الأوسط والتهديد الرئيس للسلام والأمن في العالم. …
ليس بمقدور العالم اليوم أن يلحق الهزيمة بالتطرف الديني إلا إذا استهدف مركز وبؤرة التطرف التي هي نظام الملالي الحاكمين في إيران.
خطيئة الدول الغربية هي أنها لم تقم بمواجهة التطرف بشكل جادّ، بل أكثر من ذلك اتخذت طريق استرضاء الحكومة الداعمة لهذه الظاهرة، أي النظام الحاكم في إيران، وشاركت في قمع بديل التطرف.
وحقاً لماذا الدول الغربية في ضياع حيال جماعة داعش والتطرف تحت يافطة الإسلام؟
ولماذا لاتستطيع أن تفهم بشكل صحيح واقع التطرف وتهديداته وضعفه العميق؟
لماذا تصرفاتها مليئة باسترضاء ومسايرة التطرف الديني؟
نحن نقول لهم أوقفوا المسايرة والاسترضاء وانأوا بأنفسكم عن بؤرة التطرف الديني أي النظام الحاكم في إيران. …
الشعب الإيراني لم يصمت إطلاقاً حيال الديكتاتورية الدينية، وقد مضت أكثر من ثلاثة عقود وشعبنا أقام بديلاً ديمقراطياً في وجه هذه الديكتاتورية الدينية. البديل الذي توجد في محوره حركة تعتنق إسلاماً ديمقراطياً يؤكد على فصل الدين عن الحكومة. بديل قوي يحمل رسالة التساوي بين الرجال والنساء في جميع المجالات خاصه في القيادة السياسية للمجتمع، وإن مقاومة هذه الحركة وتقدمها كانت بسبب اعتقادها بالمساواة والتكافؤ.
كلمة مريم رجوي في مؤتمر عيد المرأة العالمي: عنصر التحدي للتطرف الاسلامي هو قوة المرأة
11 آذار/مارس2015

 

الرؤى

 

 فشل انتخابات النظام

كان خامنئي يبحث من خلال مسرحية الانتخابات وأد الانتفاضات الشعبية، واحتواء الصراعات بين الأجنحة الحاكمة، ولكن استعداد المجتمع الإيراني للانتفاضة أفشل خطّته.....[المزید] 

 البديل الديمقراطي

اعتقادنا الراسخ بأصوات الشعب ، وايماننا بمبدأ فصل الدين عن الدولة وحرصنا على مشاركة نشطة ومتساوية للنساء في القيادة السياسية للمجتمع،  كلها تشكل عناصر مهمة لقدرة هذا البديل الديمقراطي. ...[المزید]

  مطالب الشعب الايراني والمقاومة الايرانية

من وجهة نظرنا والشعب الايراني المطالب بالحرية، ان دستور ولاية الفقيه هو غير شرعي وباطل وفاقد المصداقية.ان شعبنا يطالب بدستور على أساس الحرية والديمقراطية والمساواة. وعلى المجتمع الدولي أن يهتم بمطالب الشعب الايراني....  [المزید]

قوة البديل

قوة هذا البديل تكمن في تحويل الحالة المتأزمة الى ظروف إسقاط النظام. ففي العام 2009 كانت هذه القوة هي التي شكّلت النواة الرئيسية للانتفاضات وحوّلت الشعارات من «أين صوتي» الى «الموت لمبدأ ولاية الفقيه.»
ومنذ شهر تموز من العام الماضي فإن هذه القوة رفعت راية المقاضاة من أجل مجزرة السجناء السياسيين التي وقعت قبل 29 عاماً، لتجعلها النقطة المحورية في السياسة الراهنة..... [المزید]

  ثلاث حقائق أساسية لإقرار الحرية في ايران

المجتمع الايراني يغلي بالاستياء والمجتمع الدولي اقتنع أخيرا بحقيقة أن المهادنة مع نظام ولاية الفقيه سياسة خاطئة.
-هذه الظروف الساخنة تحمل ثلاث حقائق أساسية لإقرار الحرية في ايران و لتحقيق السلام والأمن في المنطقة:
أولا: ضرورة إسقاط نظام ولاية الفقيه
ثانيا: إمكانية إسقاط هذا النظام
ثالثا: وجود بديل ديمقراطي ومقاومة منظمة للإطاحة بالنظام الاستبداد المذهبي..... [المزید]

مريم رجوي

 

السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية

[المزید]

اللغة: فارسی | English | Français

التغريدات الأخیرة