تموز10

مريم رجوي في اجتماع التضامن بين شعوب الشرق الأوسط

Categories // الاحداث

مريم رجوي في اجتماع التضامن بين شعوب الشرق الأوسط

يوم الأحد 10 يوليو/تموز2016 عقد اجتماع تحت شعار «تضامن شعوب الشرق الأوسط الطريق الوحيد لدحر نظام ولاية الفقيه وقطع أذرعه في المنطقة» بمشاركة شخصيات عربية ووفود برلمانية من دول المنطقة. وقالت مريم رجوي في كلمة ألقتها:
أهنئكم جميعا بمناسبة عيد الفطر المبارك وأتمنى أن يحل في أسرع وقت العيد الحقيقي لجميع شعوب المنطقة وعيد الخلاص وتحرّر شعوب المنطقة من الاحتلال والحروب الطائفية.

وأهنئ خاصة الشعب السوري ومقاتليه البواسل بهذا العيد. أبناء الشعب السوري الشجعان الذين يقاومون في داريا وحمص وحلب ودير الزور وغيرها من المدن المقاومة. اولئك السوريين العاقدين العزم على النضال والناكرين عن الذات والذين لا يتردّدون تحت وطأة الحصار والصعوبات في عزمهم لهزيمة بشار الأسد وخامنئي.، نعم هذا العيد يتعلق بهؤلاء الذين يقاومون ويبشّر الانتصار النهائي لهؤلاء الأبطال.

في البداية أريد ان أتقدم بالشكر من حضوركم جميعا في تجمع يوم أمس. والوفود العربية بحضورها اللافت قد أظهر تحالفاً قوياً ضد نظام ولاية الفقيه أي ضد العدو الرئيسي لشعوب المنطقة. وبشكل خاص يجب على أن أشكر الوفد المصري الكبير الذي أهدى رسالة الأخوّة والصداقة المصرية للشعب الإيراني.
اجتمعنا في وقت قد أصيب فيه قلوب جميع المسلمين بالجرح والأمم من جريمة الاعتداء والانفجار غير المسبوقة بجوار الحرم النبوي الشريف. كما أن عمليات القتل المدهشة التي حصدت أرواح مئات من أهالي بغداد في الانفجارات الأخيرة تبرز مرة أخرى مأساة الاغتيال والتطرف تحت اسم الاسلام.
اسمحوا لي أن أخصص كلمتي اليوم للألم المشترك الذي يعاني منه جميع دول المنطقة أي تصدير التطرف وتأسيس مجموعات ميليشياوية وإثارة الحروب وفي كلمة واحدة سياسة الاحتلال من قبل الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران.
انها قصّة مُرة جرّبها كل من العراق وسوريا واليمن ولبنان تجربة كاملة وامتدت تدريجيا إلى دول أخرى في المنطقة. ما يجعل هذا التطرف والاحتلال أكثر فتكا هو أنه هذا النظام يؤمّن القسم الأعظم من الوقود البشري والقوة الانسانية اللازمة لذلك من خلال تأسيس مجموعات ميليشاوية من البلدان نفسها.
عشرات المجموعات الميليشياوية العراقية وحزب الشيطان اللبناني وقوات افغانية وباكستانية ويمنية… تشكل وقود احرب التي فرضها النظام الإيراني على هذه الدول بخرق السيادة الوطنية للبلدان الإسلامية والعربية.
ويقول الملالي بكل وقاحة انهم مسيطرون على أربع عواصم عربية. ويقولون إن سوريا هي محافظتنا الخامسة والثلاثون. أي يعتبرون العراق واليمن ولبنان محافظاتهم الثانية والثلاثين والثالثة والثلاثين والرابعة والثلاثين كما في الوقت نفسه يهددون دول الجوار كالبحرين.
حتى في دول ليست أعداد الشيعة فيها كثيرة، لجأ هذا النظام إلى التشييع وإثارة الخلافات الطائفية وإرسال وحدات من قوة القدس. وامتدت هذه السياسة حتى نيجريا وتأسيس حزب الشيطان هناك. وفي الآونة الأخيرة وعبر عملائهم العراقيين عملوا على تطبيق هذه الخطة الشريرة في الجزائر أيضا.
وتشكل هذه الاعتداءات والاحتلالات خرقا لميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي.
إنجاز آخر لنظام الملالي للمنطقة هي بلية باسم داعش وهي حصيلة قمع الشعبين العراقي والسوري من قبل المالكي وبشار الأسد تحت توجيه مباشر لولاية الفقيه. داعش ورغم بعض التناقضات التكتيكية والعابرة مع النظام الإيراني إلا أنه في الأسس السياسية والنظرية يقدّم ما قدّمه نظام ولاية الفقيه منذ العام 1979. كما وعلى أرض الواقع فإن التنسيقات وصنوف التعاون بين نظام الملالي وأزلامه مع داعش أمر موثّق.
اولئك الذين يزعمون أن شعوب المنطقة يجب أن يختاروا بين داعش والنظام الإيراني، فهم مدافعون عن الملالي. إنهم يريدون الحفاظ على موقع الملالي في العراق وسوريا. بل بالعكس تماما يوم يتم فيه دحر هذا النظام فلا مكانة لداعش والارهابيين الآخرين باسم الإسلام. لأن شعوب الشرق الأوسط والشعوب العربية والإسلامية لا عدو لهم أسوأ من نظام الملالي.

أيها الأصدقاء الأعزاء
اسمحوا لي أن أؤكد هنا على حقيقة مهمة للغاية وهي أن تدخلات النظام الإيراني في المنطقة لا تأتى من موقع القوة وانما ناجمة عن الأزمات والضعف البنيوي لهذا النظام. تصدير الأزمات والحرب يمثل ضمانا لبقاء هذا النظام بحيث اذا تم حصر هذا النظام في الحدود الإيرانية، فسرعان ما يواجه النظام اضطرابات قاتلة له على الصعيد الداخلي ويسقط جراء موجة حراك شعبي يطالب بالتحرر.
حقيقة مهمة أخرى هي أن استعراض القوة الظاهرية لهذا النظام ليس من موقع القوة وانما ناجم عن تقاعس وخمول المجتمع الدولي والقوى الاقليمية وعدم إبداء الحزم تجاهه. كما أن هذا النظام حيثما يواجه تعاملا قاطعا ومقاومة جدية فسرعان ما يندحر. ففي أول ضربة تلقاها في اليمن من عاصفة الحزم باءت كل مخططاته بالفشل.
تلتها هزائم متتالية تلقتها قوات الحرس في سوريا ومصرع أعداد كبيرة من أفراد الحرس وعملاء النظام وعشرات من الجنرالات حيث أثبتت أن النظام يمكن هزيمته بسهولة.
وهناك حقيقة مهمة ثالثة وهي أن الدول المختلفة التي ينهمك النظام فيها بإثارة الحروب والارهاب، تعتبر سوريا هي البلد المرشّح لإلحاق أول ضربة لنظام ولاية الفقيه. . لذلك يجب التأكيد على ضرورة إسقاط بشار الأسد الذي يعتبر المحور الأساسي لمصالح الملالي. لا شك أن الشعب السوري ومقاتليه لديهم القدرة الكافية لإنهاء عمر هذه الديكتاتورية المتهرئة وطبعا سيكون بداية النهاية لنظام ولاية الفقيه أيضا.

أيها الضيوف الكرام
تعارض الغالبية الساحقة للشعب الإيراني بشدة سياسة النظام الإيراني القائمة على الاحتلال وإثارة الحروب في المنطقة. ان قطع دابر نظام ولاية الفقيه في المنطقة لن يتحقق من دون تدخل نشط للشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية ليس عمليا. لا يمكن أن ينجح أي تحالف أو ائتلاف بدون أن يكون الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في محوره. وهذه هي تجربة الأعوام الثمانية والثلاثين الماضية.
خلال الحرب الإيرانية العراقية كانت المقاومة الإيرانية أهم عامل داخلي لدحر التعبئة الحربية لنظام الملالي فيما كان خميني يقول إنه سيواصل الحرب حتى آخر بيت وآخر شخص. إلا أن المقاومة الإيرانية قد أرغمته على تجرع كأس سم وقف اطلاق النار.
وبشأن برنامج النظام لصنع القنبلة النووية المقاومة الإيرانية هي التي قامت من خلال عمليات الكشف والحملات الدولية بتشغيل آليات المجتمع الدولي وإلا كانت المنطقة والعالم اليوم سيواجه كابوس الملالي النوويين.
وبخصوص الكشف عن الطبيعة المتطرفة لهذا النظام الفاشية الدينية الحاكمة المتسترة بالإسلام، فمجاهدي خلق قد دفعوا ثمنا باهظاً وقدموا آلافا من الشهداء والأسرى وأثبتوا أن مزاعم وسلوكيات خميني ونظامه لا تمت للإسلام بصلة.
انهم نشروا رسالة الاسلام الأصيل وهي الحرية والرحمة والتسامح وكذلك السلام والتآخي والتعايش مع الجيران والعالم في كل مكان ولهذا السبب النظام الايراني يدرك خطر مجاهدي خلق على كيانه جيدا. ولهذا السبب قصف بالصواريخ خلال 9 أشهر مضت مرتين مخيم ايواء قسم من أعضاء مجاهدي خلق أي ليبرتي.
وفي الهجوم الأخير تم إحراق قسماً من مخيم ليبرتي في النار واصيب 50 عضوا من مجاهدي خلق بجروح وكدمات. وغداة هذا الهجوم بعث مسعود زعيم المقاومة في الخامس من تموز الحالي رسالة تم بثّها من قناة المقاومة، صرّح فيها: « إن قطع الوقود وانطفاء مولّدات الكهرباء وبالنتيجة توقف الأجهزة الخاصة بإيصال المياه والخدمات الأخرى وتوقف المبرّدات في حرارة أكثر من 50 درجة خلال الأيام الثمانية الماضية، لم يكن إلا تمهيداً لمجزرة. ... وثبت آن خلق العراقيل في مسار نقل مجاهدي خلق من ليبرتي إلى ألبانيا ... كان وراءه التهميد لهذه العملية الإجرامية»
نعم الحقيقة هي ان النظام الحاكم في إيران وضع المقاومة الإيرانية في صدر تهديداته وتحدياته.

ولهذا السبب، قد أعلن اقتراب الدول الأخرى إلى المقاومة الإيرانية خطا أحمر له لا يمكن تجاوزه سعيا منه لمنع تشكيل هكذا جبهة حيث تدق ناقوس موت النظام. ومن خلال تجاوز هذا الحد الأحمر يمكن إسقاط هذا النظام أو إحباط مخاطره وتهديداته في أضعف الايمان.

أيها الأصدقاء الأعزاء
من حسن الحظ أخذت الدول العربية والإسلامية خلال السنة الماضية خطوات قيّمة للتصدي لخطر هذا النظام، منها إدانة تدخلات نظام ولاية الفقيه من قبل منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول وقطع بعض الدول علاقاتها مع هذا النظام وفرض عقوبات على مجموعة حزب الشيطان من قبل بعض الدول.
لكن حان الوقت أن ترتقي هذه الجهود إلى خطوات عملية لاستئصال شأفة نظام ولاية الفقيه في أرجاء المنطقة. وبهذا الصدد ومن أجل وقف الحرب الضروس في سوريا التي أدت لحد الآن الى تشريد أكثر من نصف سكان البلد، أؤكد نيابة عن الشعب الايراني الذي قدم لحد الآن 120 ألف إعدام سياسي في نضاله ضد حكام ايران، على ضرورة اتخاذ سياسة حازمة من قبل أمريكا واوروبا ودول المنطقة وتحقيق الخطوات العملية التالية. انه مطلب الشعب السوري والشعب الايراني وجميع شعوب المنطقة وحاجة السلام والهدوء في هذه الرقعة من العالم:
1. ادانة جرائم وتدخلات النظام الايراني في سوريا من قبل مجلس الأمن الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعموم الهيئات الدولية.
2. طرد نظام الملالي من منظمة التعاون الاسلامي وقطع الدول العربية والاسلامية علاقاتها مع النظام الايراني امتدادا لقرارات مؤتمر القمة الاسلامي في اسطنبول الى حين ينهي تدخلاته في المنطقة بالكامل.
3. دعم شامل سياسيا وعسكريا وماليا للمعارضة السورية الديمقراطية وتأمين حاجاتها العسكرية والتسليحية الضرورية.
4. اتخاذ تدابير دولية ضرورية لطرد قوات النظام الايراني والميليشيات التابعة له من سوريا واتخاذ اجراءات عقابية منها فرض عقوبات على النظام في حال امتناعه عن سحب قواته. ويجب أن تشترط العلاقات الاقتصادية والسياسية مع النظام بوضع حد لتدخلاته في المنطقة.
5. حظر أي اشراك للنظام الايراني في المفاوضات المتعلقة بالأزمة السورية.
6. تنفيذ كامل لقرار 2231 عبر اتخاذ اجراءات عملية فاعلة لمنع ارسال السلاح من قبل النظام الايراني الى سوريا والعراق والمجموعات الارهابية
7. حظر كامل لعقد صفقة مع الشركات التابعة لقوات الحرس.
8. حظر أي نوع من التعاون والعمل المشترك مع قوات الحرس والميليشيات التابعة لها بحجة محاربة داعش في العراق وسوريا.
9. تأسيس منطقة حظر الطيران شمال سوريا لحماية المدنيين ومساعدة المشرّدين واللاجئين

ليس هنا شك أن بلدان المنطقة بالرغم من وجود خلافات بينها باستطاعتها أن تعتمد على قوة التضامن ويدا بيد مع الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية للقضاء علي شرور ولاية الفقيه للأبد وتطوي صفحات تاريخ المنطقة.

أشكركم جميعا

مريم رجوي

 

السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية

[المزید]

اللغة: فارسی | English | Français

التغريدات الأخیرة