• الصفحة الرئيسية / الاحداث / مريم رجوي : نظام ولاية الفقيه، عدو للمجتمع البشري ولا يوهل التمثيل للشعب الإيراني في الأمم المتحدة
18 أغسطس 2014

مريم رجوي : نظام ولاية الفقيه، عدو للمجتمع البشري ولا يوهل التمثيل للشعب الإيراني في الأمم المتحدة

Catégories // الاحداث // نشاطات

مريم رجوي : نظام ولاية الفقيه، عدو للمجتمع البشري ولا يوهل التمثيل للشعب الإيراني في الأمم المتحدة

السيدة الرئيسة!
الحضور الكرام!
يسعدني كثيرا من لقاءكم
لقد تأكد في ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان علي «الكرامة الذاتية والحقوق المتساوية وغير قابلة التحويل لجميع اعضاء الأسر البشرية» والآن بالقاء نظرة إلى ما يدور في عالم اليوم وعلي وجه التحديد بالقاء نظرة إلى واقع حقوق الإنسان في إيران وفي ارجاء الشرق الاوسط نري المسافة الشاسعة التي وقعت بين الظروف الراهنة وبين بنود الإعلان العالمي.

في إيران، الإعدامات اليومية، تعد مؤشرا لحرب شعواء تعسفية من قبل الدكتاتورية الدينية ضد ابناء الشعب الإيراني وانها مستمرة بلا هوادة، في حرب غزة، ما يقارب بالفي طفل وإمرأة ورجل آمنين، قتلوا جراء الغارات اللاإنسانية وفي سوريا والعراق تستمر المجازر الواسعة ومن هنا يجب ان نتساءل: في نكبة يذبح فيها يوميا ملاك حقوق الإنسان ، فان تقف الأمم المتحدة منها؟
خلال اعوام 1994الي 2009، وقعت ثلاث مجازر عامة وعمليات ابادة النسل في رواندا وسربرنيستا وفي سريلانكا. وبعد سنوات على هذه الاحداث، الامناء العاميين للأمم المتحدة، واحد تلو الآخر، قدموا اعتذارهم عن هذه الكوارث. غير ان هذه الكوارث مستمرة حتى الآن وخلال السنوات الثلاث الأخيرة فان المنظمة الدولية أهملت وبصورة سافرة في القيام بواجباتها حيال المأساة الإنسانية في سوريا ، وحيال الكارثة الإنسانية في العراق، وكذلك حيال المجازر الجماعية المتكررة في أشرف وليبرتي.
ان الأعداد البشرية التي قتلت على يد بشار الأسد وخامنئى في سوريا، حوالي 200 ألف،- طبعا الاحصائيات الدقيقة سوف تسمعون من ممثلي الشعب السوري الحاضرون في المنصة – يعادل 25 مرة ضعفا لضحايا في سربرنيستا.
وفي العراق، استمر نظام الحكم الصنيعة من قبل الملالي طيلة ثماني سنوات بإمرة قيادة قوة قدس، على السلطة بإحداث حمامات الدم والتصفية الممنهجة لاهل السنة وابادة النسل عليهم وجابه بماكنة القتل والقصف الثورة العارمة للعشائر ولابناء الشعب العراقي الذين يطالبون بنظام ديمقراطي غير طائفي.
من جهة أخرى ان الظروف التي اوجدها نظام الملالي وحكومتهم الصنيعة عززت واعطت فرصة لتيار متطرف إرهابي لحرف ثورة الشعب العراقي إلى متاهات وان يقدم على قتل الابرياء والاقليات والإعتداء عليها وعلى اعراض النساء وان يقوم بابادة المجتمعين المسيحي والايزيدي العراقيين بالإعتداء عليهما وتهجييرهما القسري الامر الذي يجرح ضمير كل انسان شريف ويثير الاشمئزاز لكل من يؤمن بالإسلامي الحقيقي.
رغم ذلك الغريب المدهش هنا هو ان الأمم المتحدة طيلة كل هذه السنين. كانت تتابع دعم الحكومة العراقية ومحاولة ترصين سلطتها، كانها برنامج عملها الرسمي المخطط لها. ان منظمة الأمم المتحدة كذلك تحمل اهمالا سافرا حيال ملفي أشرف وليبرتي في سجل اعمالها.
لانها اهملت في القيام بواجباتها في منع المجزرة الجماعية ضد مجاهدي أشرف ثلاث مرات. كما تعاونت في فرض النقل القسري للأشرفيين مع الحكومة العراقية، والتزمت الصمت حيال عملية جعل مخيم ليبرتي سجنا من قبل الحكومة العراقية. وامتنعت من اجراء تحقيق حول المجزرة العامة لـ 52 عضوا من مجاهدي خلق من قبل الحكومة العراقية في الاول من إيلول / سبتمبر 2013 من اجل إنهاء هذا الواقع، فان اكثر اجراء ملحا فهو طرد الفاشية الدينية الحاكمة على إيران من الأمم المتحدة .
يجب ان لا يسمح لهذا النظام ان يستغل عضويته في الامم المتحدة لتجميل وجهه الكالح الغير مشروع .

الاصدقاء الاعزاء،
والان اود ان اتطرق إلى واقعة مؤلمة لم تحرك الامم المتحدة ومجلس الأمن، ساكنا عند وقوعها ولا طيلة سنين ولا بعد عقود، ولم تبدء رد فعل حيال هذه الواقعة.
ان هذه الواقعة هي المجزرة الجماعية لثلاثين ألف سجين سياسي في إيران عام 1988. وهي اكبر مجزرة جماعية للسجناء السياسيين في عالم اليوم، ملف المجزرة الجماعية للسجناء السياسيين في الحقيقة هو بطاقة الهوية لنظام ولاية الفقيه باعتباره نظام إجرام ممنهج حتى النخاع.
ان جميع الاجنحة والتيارات المكونة لحكومة الملالي دافعت عن هذه الواقعة طيلة 26عاما مضت وفي الوقت الحاضر، وفي حكومة الملا روحاني، وزير العدل، الملا بورمحمدي كان احد اعضاء لجنة الموت المكلفة بإصدار قرارات الإعدام بحق ضحايا المجزرة الجماعية الكبرى.
رغم ذلك تنصلت لجنة حقوق الإنسان السابقة من مقاضاة النظام الإيراني في الوقت الذي كانت قد حصلت على جميع الادلة والمستندات اللازمة بهذا الشأن. واما الجهاز الذي حل محل اللجنة اي مجلس حقوق الإنسان ايضا لم يحرك ساكنا حيال هذه الواقعة حتى الآن. وفي الذكرى السنوي لهذه الواقعة اود ان أودي التحية إلى جميع هولاء الابطال الشامخين الذين صعدوا الى المشانق.
امهات امثال سادات حسيني من مدينة جهرم. اباء امثال امير هوشنگ هادي خانلو من مدينة اورومية. سجناء سياسيون في نظام شاه امثال أشرف أحمدي. مرشحون في الانتخابات من كوادر مجاهدي خلق امثال زهرة عين اليقين، فاطمة زارعي، وشهباز شهبازي. منتسبون في الجيش أمثال العقيد مير فخرايي والرائد خليل مينايي.اطباء اخصائيون امثال الدكتور طبيبي نجاد والدكتور فيروز صارمي. موسيقيون امثال ابوالقاسم محمد ارجنگي. وابطال رياضيون أمثال فروزان عبدي و مهشيد رزاقي. ورواد شامخون امثال جعفر هاشمي، وحسن فارسي، اسدالله بني هاشمي، مسعود مقبلي، محمد رضا نعيم، نصرالله بخشايي، ومحمود ميمنت، ومصطفى بهزاد، وفريبا دشتي، مهدي قرايي وعائلة ميرزايي.
هذا الكتاب يحمل اسماء عدد من 30 الف من الشهداء للمجزرة الجماعية للسجناء السياسيين عام 1988 وطبعا هذا الكتاب لا يشمل الجميع لان هذه العملية لا يمكن ان تكون شاملة في ظل النظام الحكام.
كذلك اود ان استذكرهنا إمرأة باسلة اصبحت رمزا للضحايا المظلومين استذكر منيره رجوي، وكانت ” منيره” عضوة في منظمة العفو الدولي وتبلغ من العمر 38 عاما وقت الإعدام. وكان معها في السجن طفلاها في الثالثة والخامسة من عمرهما.حكم علي منيرة بثلاث سنوات حبسا في البداية، ولكن بعد انقضاء فترة الحبس ابقوها قابعة في السجن، واخيرا قاموا بشنقها عام 1988. فكان ذنبها الوحيد بانها كانت شقيقة لمسعود رجوي زعيم المقاومة.
نعم ذكرت في البداية بان ملف هذه الواقعة هو بطاقة الهوية لنظام الملالي، والآن يجب لي ان اقول بان هذا الملف هو في الوقت عينه بطاقة الهوية لمقاومة الشعب الإيراني ايضا.لان الشعب الذي اراد ان يقاوم ويخوض المقاومة مهما كان الثمن، فانه سيحصل على الحرية لا محالة. وفي الوقت عينه هذا الملف هو فصل من سجل الاعمال غير قابلة للتبرير للامم المتحدة ايضا. ولولم يكن هناك صمت دام 26عاما لهذه المنظمة الدولية على المجزرة الجماعية للسجناء السياسيين، لما استطاع الملالي اقتراف الجرائم الكبرى كالتي ارتكبوها في المجزرة الجماعية بحق مجاهدي خلق في أشرف في العام الماضي.
نحن ندعو الامم المتحدة إلى الصمود بوجه الجريمة ضد الإنسانية، وفي هذا المجال نطالب بإحالة ملف المجزرة الجماعية للسجناء السياسيين عام 1988 إلى مجلس الأمن الدولي وكذلك المقاضاة ومعاقبة الآمرين والمسؤولين عن هذه الجريمة.

الحضور الكرام،
تمضي سنة واحدة كاملة الآن على بدء العمل للملا روحاني رئيسا في نظام ولاية الفقيه، ونعلم بان اهم وعد جاء به هو الاعتدالية، والآن عنما نري بان الملالي وخاصة في عهد اعتدالهم، قد اقدموا على الشنق والتعذيب وكم الافواه وكسر الأقلام أكثر من اي عام آخر.
وهذا الواقع يبرز حقيقة هامة وهو دخول النظام مرحلته الاخيرة هنا احمل بيدي جانبا عن الصور الخاصة بهذه الجرائم، لان هذا الكم من الإعدامات والإعتقالات ليست سوى ردود افعال الملالي حيال خطر بات يهدد كيانهم برمته، وفي جمع الايام للعام الذي مضى فكانت حياة ابناء شعبي محفوفة ومنكوبة بالمشانق ،
هذه هي قصة الإعدامات بلاهوادة خلال سنة واحدة بكاملها حيث تعجز لغة الارقام والاحصاءات في التعبير عن الكارثة الناجمة عنهما
في اغلب الايام أعدم اثنان او ثلاثة اشخاص في بعض الايام الاخرى. وخلال الاسبوع الماضي وخلال 6 ايام فقط تم اعدام 36 سجينا في مختلف المدن الإيرانية. وكان اثنان من الضحايا أما وولدها تم شنقهما معا في مدينة زاهدان، وفي الوقت نفسه هناك الآف آخرون ينتظرون تنفيذ قرارات الإعدام بحقهم في سجون ارجاء إيران.
لقد ازدادت التضييقات والضغوط على الاقليات الدينية والقومية. وتم اعتقال عشرات الصحفيين والمدونيين. كما اعدم عدد كبير من السجناء السياسيين منهم غلام رضا خسروي. كذلك الهجمات البشعة ضد المعارضة المنظمة في الاول من ايلول والتى ادت إلى المجزرة الجماعية لـ 52 مجاهدا من سكان اشرف واختطاف سبعة رهائن آخرين.
نعم الحقيقة هي ان التوقع والتطلع إلى تغيير اوإصلاح من داخل الفاشية الدينية ليس الا هو سراب. وان الشخص الذي يآتي من داخل النظام ، فانه لامحالة سيدافع عن الروح الشيطانية المتمثلة في هذا النظام وهو القمع والقتل.
وعلى هذا الاساس نقول للمجمتع الدولي: لا تتساهلوا ولا تساوموا مع هذا النظام بانتهاك حقوق الإنسان. لا تجعلوا قضية حقوق الإنسان قضية في الصمت اثناء المفاوضات النووية. ولا تطيلواالاهمال في إحالة ملف حقوق الإنسان إلى مجلس الأمن. اليس هذا النظام يعدم اكثر من اية حكومة اخرى في العالم قياسا بعدد النسمة في إيران؟
اولم يفيد تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة بان 60 بالمائة من السجينات و23 بالمائة من السجناء قد تعرضوا للاغتصاب؟ ان النظام الذي يسعى لإبادة مواطنيه وحرمانهم من حرياتهم هو نظام غير مؤهل لتمثيلهم واشغال معقد إيران في الأمم المتحدة،
لان في عالم اليوم فان النظام الإيراني هو اكبر عدو لحقوق الإنسان. وهو نظام لا يغرق إيران فحسب بل جميع ارجاء الشرق الاوسط بدماء الشعوب الآمنين. فان رسالة الأمم المتحدة ستجد معناها في يوم يطرد فيه عدو الانسانية اي نظام ولاية الفقيه. وفي هذه الحالة وحدها ان قضية حقوق الإنسان ستكون ماثلة امام الأمم المتحدة.

الاصدقاء الاعزاء
ان الملالي الحاكمين على إيران قاموا بتوسيع رقعة القمع وانتهاك حقوق الإنسان من إيران سائر الدول في المنطقة خاصة في العراق وسوريا. وفي الايام الاخيرة تمت تنحية رئيس وزراء منبوذ قام طيلة 8 سنوات نيابة عن النظام الإيراني بارتكاب القتل والجرائم في العراق ومنها ثلاث مجازر جماعية ضد اعضاء المقاومة الإيرانية .
انه يعد هزيمة ستراتجية غير قابلة للتعويض للملالي وخسارة لمراهنتهم واستثمارهم لثماني سنوات. فنحن نأمل بان هذا التطور يؤدي إلى قطع اذرع النظام الإيراني بصورة كاملة من الساحة العراقية بهمة الشعب والاحرار العراقيين. الحقيقة ان المخاطر مازالت تحدق بمخيم ليبرتي في الظرف الراهن بالعراق.
واأكد بان الإدارة الاميركية والامم المتحدة واستنادا الى التراماتهما الخطية المتكررة. وطبقا للقوانينن الدولية تتحملان المسؤولية حيال حماية اعضاء مجاهدي خلق في ليبرتي
إلى ان يتم نقل آخر شخص منهم من العراق إلى اوروبا واميركا. على الادارة الاميركية ان تمنع الحكومة العراقية من اي اعتداء على مجاهدي ليبرتي. وعليها ان تجبر الحكومة العراقية على الافراج عن الرهائن الاشرفيين السبعة. وعليها ان تضمن أمن وحماية ليبرتي وان ينهي الحصار اللا انساني للمخيم. كما وعلى الامم المتحدة يجب ان تقوم بنشر مراقبي الامم المتحدة و وحدة من قوات القبعات الزرق في ليبرتي.

الحضور الكرام
اختم كلمتي بتوجيه التحية إلى البيرفسور كاظم رجوي الشهيد الكبير لحقوق الانسان في إيران. انه اغتيل شهيدا على ايدى الجلاوزة المرسلين من قبل نظام ولاية الفقيه في هذه المدينة جنيف. كاظم والابطال الاخيرين الذين كما هو قال سطروا تاريخ حقوق الانسان بدمائهم. هم رموز للمقاومة قاموا لنهوض عالم كما وصفه الاعلان العالمي لحقوق الانسان ” اسمى الامنيات البشرية”، «عالم يكون فيه الاعضاء الانسانية احرار في التعبير والعقيدة و بعيدون عن الخوف والفقر»
اشكركم جميعا.

آخر تغريدات

مريم رجوي

President-elect of the National Council of Resistance of Iran

رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لفترة انتقال السلطة إلى الشعب الإيراني

المزید