04 أغسطس 2016

لقاء عباس برجوي ليس الأول.. والسلطة الفلسطينية تطالب طهران بالاعتذار

Catégories // في مرآة الصحافة

لقاء عباس برجوي ليس الأول.. والسلطة الفلسطينية تطالب طهران بالاعتذار

وكشف المسؤول لـ«الشرق الأوسط»، عن إرسال الإيرانيين رسالة بهدف تلطيف الأجواء بين الطرفين. وقال إن سفير طهران في باريس التقى السفير الفلسطيني لهذا الغرض أمس. و«إنهم (أي الإيرانيون) يحاولون إنهاء الخلاف الحالي».
واستغرب المسؤول الفلسطيني، الذي طلب عدم نشر اسمه، الهجوم الإيراني إثر لقاء عباس برجوي قائلاً إنه ليس اللقاء الأول على الإطلاق، وإنه لا يحمل أي أبعاد سياسية مطلقًا. وتابع: «هذا ليس اللقاء الأول، لقد حدثت لقاءات سابقة بين عباس ورجوي. كما التقت قبله الزعيم الراحل ياسر عرفات. تربطنا كحركة فتح علاقة صداقة قديمة». وأردف: «الذي جرى هذه المرة أنه نشر في وسائل الإعلام، والذين هاجموه لا يعرفون شيئا».
وكانت القيادة الفلسطينية تلقت، أمس، رسالة من إيران نقلها السفير الفلسطيني في باريس، سلمان الهرفي، عبر السفير الإيراني هناك. وقال المسؤول، إن السفير الإيراني طلب لقاء الهرفي وسلمه الرسالة، وتحدث معه حول تلطيف الأجواء وإنهاء الخلاف. وتابع: «ثمة قنوات اتصال رسمية الآن، لإنهاء الأزمة الحالية، لكن لنا مطالب».
ورفض المسؤول الكشف عن تلك المطالب. لكن مصدرا آخر في «فتح» قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «على الإيرانيين الاعتذار للرئيس عن إساءاتهم. كما طالبهم بذلك أمين سر اللجنة التنفيذية، الدكتور صائب عريقات». وكان عريقات انتقد «التطاول الإيراني على قيادة الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن القيادة لن تصمت طويلاً، وأن على إيران الاعتذار». وكان مسؤولون إيرانيون هاجموا بشدة الرئيس الفلسطيني محمود عباس على مدى الأيام القليلة الماضية، على الرغم من أن الوكالة الفلسطينية الرسمية قالت إن عباس أطلع رجوي، فقط على تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدا ما يخص القضية الفلسطينية، إضافة إلى المبادرة الفرنسية، واستمع منها إلى شرح حول «مؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي» الذي عقد مؤخرا في العاصمة الفرنسية باريس.
وقال مدير عام الشؤون الدولية في مجلس الشورى الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، إن دعم عباس لما وصفه بـ«الإرهاب» بدلاً من مكافحته «مدعاة للأسف بالنسبة للشعب الفلسطيني». كما انتقد أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، محسن رضائي، اللقاء، بنشر صورة للقاء في موقع «إنستغرام»، كتب تحتها: «من بين القادة الفلسطينيين، يعتبر محمود عباس، الشخص الأقل تأثيرا في حركة فتح». فيما وصفه مستشار وزير الخارجية الإيراني، حسين شيخ الإسلام، بأنه «عميل للاستخبارات الأميركية والتقى برجوي ضمن خط نفاق معادٍ (للثورة الإسلامية)».
وقال مصدر مسؤول في حركة فتح لـ«الشرق الأوسط»: «إن لقاء الرئيس برجوي لا يعني تدخلاً في الشأن الإيراني، وإن هذا لم يكن ضمن أجندة اللقاء». وأضاف: «لماذا يمنع على عباس لقاء المعارضة الإيرانية، وتسمح إيران لنفسها بلقاء ودعم كل المعارضة الفلسطينية بل تشجيعها على التخريب. لقد دعموا الانقسام وعملوا عشرات السنين ضد الشرعية، ضد المنظمة وضد السلطة، بكل الإمكانات من الدعم السياسي إلى المعنوي إلى المالي وحتى بالسلاح. إنهم آخر من يتحدث». وردت حركة فتح بقوة على إيران، وقالت في تصريحات لها: «بعد قراءة دقيقة لتصريحات مستشار وزير الخارجية الإيراني المسيئة للرئيس القائد العام، تثبت لنا فظاعة دور القائمين على خدمة المشروع الصهيوني، بحملاتهم المنظمة على رئيس الشعب الفلسطيني وقائد حركة تحرره الوطنية، وعلى القضية الفلسطينية (…) إن إيران سعت على الدوام إلى تدمير وتخريب الصف الفلسطيني، وتعميق الانقسام، وإن المسؤولين الإيرانيين اغتالوا قيم الوفاء لحركة فتح التي احتضنت الثورة الإيرانية، ومدتها بكل وسائل الدعم المادي والعسكري والمالي، وفتحت قواعدها للثوار».
من جهته، قال محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أمس، إن اتهامات خامنئي أمس، للحكومة السعودية ودول عربية أخرى، تدل على نوايا شريرة في مواصلة نهجه العدواني في المنطقة. وأضاف محدثين، في تصريحات خص بها «الشرق الأوسط»، أن خامنئي ونظامه هما «الجهة الأولى التي غرست خنجرها أكثر في خاصرة العالم الإسلامي والشعوب المسلمة». واتهم قوات الحرس التابعة للملالي، بارتكاب أبشع الجرائم في اليمن بحق المدنيين، وبخاصة بحق الأطفال والنساء. وأشار إلى محاصرة تلك القوات لمدينة تعز منذ أكثر من سنة، وحرمان المواطنين فيها من المواد الغذائية والدواء. وندد بقصفها المناطق الآهلة بالسكان بالمدفعية والهاونات.
واتهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، طهران، بإرسال 80 ألفًا من القوات المسلحة إلى سوريا. وقال: «إن الإرهابيين التابعين له (النظام الإيراني)، يمارسون أبشع الجرائم في مختلف بلدان المنطقة، ومنها مملكة البحرين». أما ما يتعلق باتهام خامنئي الآخرين، بإقامة علاقات مع إسرائيل، فقال محدثين، إن نظام طهران «كان يشتري السلاح من إسرائيل خلال الحرب العراقية الإيرانية، عندما كان هو رئيسًا». وأضاف: «لا جهة على وجه الأرض عبثت بإيران وبالمنطقة وبالعالم الإسلامي، بالقدر الذي فعله النظام الإيراني (الذي جلب) لها بالدمار».

آخر تغريدات

مريم رجوي

President-elect of the National Council of Resistance of Iran

رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لفترة انتقال السلطة إلى الشعب الإيراني

المزید