12 فبراير 2023

رسالة إلى المشارکین في مظاهرة الإيرانيين في فرنسا بمناسبة ذكرى الثورة ضد نظام الشاه

Catégories // آخر الأخبار // الرسائل // المواقف

رسالة إلى المشارکین في مظاهرة الإيرانيين في فرنسا بمناسبة ذكرى الثورة ضد نظام الشاه

من إسقاط ديكتاتورية الشاه حتى الانتفاضة من أجل جمهورية ديمقراطية

تحية لكم يا أنصار المقاومة المتحمسين المنتفضين المشاركين في التظاهرة رغم أجواء البرد.
طبعا انكم حاضرون في كل مكان منذ أكثر من 40 عاما مهما كانت الظروف لتنقلوا “لا الكبيرة” للشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية للاستبداد الديني إلى أسماع العالم.
وأتوجّه بالشكر للشخصيات والرجال الأوروبيين والفرنسيين الذين يدافعون دائما عن المقاومة الإيرانية من أجل الحرية والديمقراطية.
تحية لكم جميعا.

خميني سارق ثورة 1979

أيها المواطنون الأعزاء!
في ذكرى الثورة ضد نظام الشاه، في ظل الانتفاضة المبارکة خلال الأشهر الماضية والدماء التي مازالت تراق من أبناء الشعب الإيراني، تحررت كلمة “الثورة” العادلة من أسر الشاه والملالي وصارت کلمة اليوم.
نعم هذه هي الثورة اللامعة مصدر النضال والتي هدفها انتصار الحرية.
تحية لروّاد تلك الثورة وفاتحي طريقها وقادتها الحقيقيين!
من الأب آیة الله طالقاني إلى محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وعلي أصغر بديع زادكان (مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة) وبیجن جزني ومسعود أحمد زاده وامير برويز بويان وشکر الله باك نجاد.
ونساء رائدات وبطلات من أمثال أعظم روحي أهنكران ومرضية اُسكويي وفاطمة أميني وأشرف رجوي.
وحقا إن مجاهدي خلق وفدائيي الشعب رسخوا ببذل دمائهم فكرة الثورة وفكر التغيير والتحول في المجتمع الإيراني ونشروها.
لكن في ظل غياب القادة الحقيقيين الذين استشهدوا في الميدان أو كانوا في السجن، سرق خميني قیادة الثورة، ولم يقبل أبدًا إصدار فتوى الجهاد ضد دكتاتورية الشاه.
الشخص الذي أمر بمجزرة مجاهدي خلق المتمسكين بمواقفهم.
نعم، كان خميني الدجال في الأصل ولي العهد للشاه حیث ارتکب أضعاف جرائم ومجازر الشاه ووالده.
لذا وبحسب قائد المقاومة مسعود رجوي: “كل ما حدث لنا هو جاء من الرجعية وليس من الثورة. القضية منذ اليوم الأول کانت تقمّص الرجعية لباس الثورة “ومؤشر الثورة هو” الحرية والسيادة وأصوات الشعب”.
من سخرية التاريخ أنه عندما كان الشاه في السلطة، تعاون العديد من الملالي معه ومع سافاكه الجهنمية (شرطة الشاه السرية).
والآن بعد أن وصل الملالي إلى السلطة، وقف فلول الشاه بجانب حرس الملالي الجهنمي، ويعلنون جهارا أن الحرس والباسيج هم “القوة الأولى لضمان أمن واستقرار مستقبل إيران”.
كما يعبرون عن اختيارهم وتفضيلهم لنظام ولاية الفقيه على النحو التالي: “إذا كان هناك خيار بين هذا النظام وبین مجاهدي خلق، فالاحتمال المؤكد أن يقول الناس، الملالي”.
ومن هنا، یمکن أن نفهم جيدا ما هو مصدر الادعاء القائل بأن مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية، على الرغم من تقدیم 120 ألف شهيد، ليس لديهم قاعدة ومكانة اجتماعية؟
إن العداء التاريخي الذي يكنه الشاه والملالي لمجاهدي خلق وكل القوى والأفراد الوطنيين والقوميين والتقدميين وكذلك القوميات المضطهدة يظهر وحدتهما الجوهرية ويعبر عن الخط الأحمر الثابت لدى الشاه والملالي ضد جبهة الشعب.

الديكتاتورية، نفس الديكتاتورية سواء كان بالعمامة أو بالتاج

من نکایة التاريخ أن نفس الأشخاص الذين احتفلوا بيوم 19 أغسطس 1953 المشؤوم والانقلاب الاستعماري ضد حكومة محمد مصدق الوطنية والديمقراطية، يصفون الآن اليوم الذي طردهم شعب إيران من القصور الملكية كيوم مشؤوم.
من سخرية القدر أنه حتى الملا محمد خاتمي رئيس النظام السابق، توصل إلى نتيجة مفادها أن «الإصلاح» وصل إلى طريق مسدود. ورئيس وزراء خميني حسين موسوي يقول إن دستور النظام لم يعد فاعلا.
حسنًا، إذا كنتم صادقين في قولكم، اشجبوا منبع الفساد، أي غصب خميني حكم الشعب، واختطاف الثورة من قبل النظام الكهنوتي، ومبدأ ولاية الفقيه، وكفوا عن شعاركم المتواصل منذ 40 عاما يعني الموت لمجاهدي خلق، في مبادرة ضد ولاية الفقيه.
واكشفوا وأدينوا مجزرة عام 1988 وحدّدوا دوركم في ما حدث لشعب إيران وأبنائه.
لكن ما هو أصل القصة؟ بعد موت خميني، رأينا أن الرجعيين والمستعمرين من أجل الحفاظ على الوضع الراهن والحفاظ على هذا النظام بذلوا قصارى جهدهم للإيحاء بأن رفسنجاني رجل معتدل. لكن المقاومة الإيرانية قالت إن النظام هو نفس النظام، وبنفس الهوية والطبيعة.
في وقت لاحق، في حالة الإصلاح الوهمي، أصبح الجلادون والسفاحون في وزارة المخابرات بين عشية وضحاها، إصلاحيين ومدافعين عن المجتمع المدني والحضارة والحوار بين الحضارات.
مرة أخرى، كانت المقاومة الإيرانية هي التي قالت إن هذا النظام لا يمكن إصلاحه. الحقيقة هي أن «الإصلاح» كان یعمل بمثابة صمام أمان للحفاظ على هذا النظام.
لنرى الآن ما هو الجديد اليوم؟ يا ترى، مَن كان الراعي والمحرك الرئيسي لشعار “طاب ثراك (رضا شاه)؟ الكل يعرف أن هذا الشعار كان صمام الأمان للفرقة والدمار ولحرف مسار الانتفاضة بهدف اللحفاظ على النظام.
ولو أنه منذ سبتمبر الماضي بسبب تقدم الانتفاضة وراديكاليتها، ذاب ذلک الشعار كالثلج تحت أشعة شمس الانتفاضة وتحول إلى شعار الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)، من قبل شباب الانتفاضة وجماهير الشعب.

أيها المواطنون!
نحن في خضم ثورة ديمقراطية جديدة. ما يريده شعبنا هو جمهورية ديمقراطية. جمهورية خالية من التعذيب والقتل وخالية من الاستبداد والتبعية. وإلا، فإن الديكتاتورية نفسها، سواء كانت بالعمامة أو التاج.
النهب هو النهب، سواء من قبل مرکز تنفیذ أوامر الإمام أو مؤسسة «بركت»التابعة لخامنئي، أو كان من قبل رضا شاه الذي اغتصب معظم أراضي البلاد وقراها بالقوة، أو من قبل ابنه الذي أخذ عشرات المليارات من الدولارات من أصول إيران مع عائلته، ونقلها إلى الخارج وما زالوا لم يعيدوا الحساب.
نعم، الإجبار، نفس الإجبار، سواء كان خلع الحجاب قسراً، أو فرض الحجاب قسراً.
الآن الشخص الذي يطالب بميراث والده من الأمة الإيرانية يدّعي لماذا ترتدي النساء المجاهدات الحجاب ولماذا يجلسن منفصلات عن الرجال. هل ترون الثقافة القمعية لرضا خان أب الشاه والتعامل السلطوي لخميني؟
إذن أين احترام أفكار الآخرين ومعتقداتهم وعاداتهم وحقوقهم وحرية اختيارهم؟ خاصة فيما يتعلق الأمر بالنساء البطلات اللائي تعرضن للتعذيب أو الاستشهاد في القتال ضد خميني، والآن يقدن حركة الحرية في المناصب القيادية في المنظمة القیادیة.
ألا تکفي مشاهدة صورة القائدة سارا بخنجر مغروس في قلبها وهي متدلية من قدميها على صخرة بحبل في منعطف حسن آباد؟
وهنا أتساءل مضطرّة: أما قتل محققو السافاك شقيقتي بشكل بشع؟
نعم، هذا هو القاسم المشترك بين الشاه والملالي في قمع النساء. وفي مصير الملالي، مثل الشاه، فإن السقوط أمر محتوم وقطعي.

كلمتنا وكلمة الشعب

أيها الأصدقاء الكرام!
الآن دعنا ننتقل إلى العالم الحقيقي على الأرض:
كلمتنا وكلمة شعبنا: يجب إدراج الحرس في قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي.
في الواقع، يجب تفكيك الحرس ومخابرات الملالي، وأنتم تعرفون عملهم في نقل القنبلة تحت غطاء دبلوماسي. هذا هو مطلب الشعب الإيراني وضرورة السلام والهدوء في المنطقة والعالم.
لقد انتهى وقت منح حزمة الحوافز للملالي.
ليس الوقت لعلاقات بناءة مع نظام الإعدامات والمجازر.
بل حان الوقت لتقدیم الاعتذار للشعب الإیراني لدعمکم للاستبداد الديني.
للشعب الإيراني الحق في تحرير بلادهم من أسر الفاشية الدينية.
لشباب الانتفاضة الحق في الدفاع عن أنفسهم ضد وحوش الحرس وشبيحة النظام ووابل الرصاصات التي تمزّق عيونهم ورؤوسهم وقلوبهم.
يجب على العالم أن يعترف رسميًا بهذا الحق لشعب إيران.

أتحدث إليكم يا شباب الانتفاضة ووحدات المقاومة والنساء الشجعان والطلاب الأحرار الذين تهدفون إلى إسقاط نظام الملالي.
كونوا على يقين من أنه بعزم قوي وإرادة صلبة من أجل الحرية، أمامكم الديمقراطية والمساواة والمشاركة الفعالة للمرأة في القيادة السياسية وازدهار مواهب الشباب لبناء إيران مزدهرة ومتقدمة.
هذه أمنيتي وأمنيتنا جميعًا، التي ضحينا بحياتنا من أجلها ومن أجل الحرية.

يأتي ربيع إيران الزاهر بفضل نضال الرجال والنساء المنتفضين.
المجد والخلود للشهداء وعاشت الحرية
الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني ستنتصر

تابعونا

مريم رجوي

President-elect of the National Council of Resistance of Iran

رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لفترة انتقال السلطة إلى الشعب الإيراني

المزید